إدوارد
03-04-2010, 03:10 PM
هَزَمَتْكَ يا موتُ الفنونُ جميعُها
وانتصرتْ ، وأِفْلَتَ من كمائنك الخُلُودُ ..
فاصنع بنا ، واصنع بنفسك ما تريدُ *
http://www.6lal.com/6lal/vedio/abha2.jpg
نعم طلال لم يمت، إنه أغنيتنا التي لا تموت ..
وإن قيل طلال لامسنا بعيد السماء بأفئدتنا، وقريب الأرض بأطراف الأصابع، وإن قيل طلال انفتحنا سلاماً وحباً وكأن أنفسنا جداول ماءٍ تجري ما بين الضلوع، نكاد نبكي من فرط اللذة إذ سمعناه، ونكاد نضحك من فرط الألم إذا ما تذكرنا أنه ليس بيننا.
ويسألونك عن طلال قل هو أبانا الذي في القلوب، وبحتنا التي في الحناجر، ويوم أحاسيسنا وأمسه وغده، ونسمة الهواء القادمة من الجهة الأخرى دائماً، هل يموت من حملناه في حقائب السفر، وعلى أكفة الأسى والابتهاج ؟! هل يموت من لم يكن تائهاً وسط الزحام إذ كنا تائهين ؟! هل يموت من علقناه على مقاديرنا كالقنديل ؟! هل تموت الأغاني ؟!
يخلع صوت طلال مسامير التوابيت، ينفض كل أتربة القبور عن كتفه، ويُبعث من جديد على طريقة الحكايا الأسطورية، حيث لا سبيل عند الاصطدام بحادثة كهذه سوى جمود الأطراف ورقص القلوب، يعود صوت طلال بـ لا توحشونا .. ويا له من مجرم قاسٍ وعديم الرحمة ذلك الذي اختاره عنواناً للألبوم وكأنه ينقر قلوبنا، ويسكب الملح على الجروح، بثمان أغانٍ فقط وكأننا نرضع مكعب ثلج كبير نذوق فيه حلاوة الماء ولا نرتوي، الأقسى من ذلك كله أننا حين نرى هذا الألبوم نتذكر أن مكعب الثلج هذا لن يذوب بعد اليوم أبداً.
* محمود درويش.
الشكر للصديق زوربا على توفير ورفع الألبوم :heart:
.
وانتصرتْ ، وأِفْلَتَ من كمائنك الخُلُودُ ..
فاصنع بنا ، واصنع بنفسك ما تريدُ *
http://www.6lal.com/6lal/vedio/abha2.jpg
نعم طلال لم يمت، إنه أغنيتنا التي لا تموت ..
وإن قيل طلال لامسنا بعيد السماء بأفئدتنا، وقريب الأرض بأطراف الأصابع، وإن قيل طلال انفتحنا سلاماً وحباً وكأن أنفسنا جداول ماءٍ تجري ما بين الضلوع، نكاد نبكي من فرط اللذة إذ سمعناه، ونكاد نضحك من فرط الألم إذا ما تذكرنا أنه ليس بيننا.
ويسألونك عن طلال قل هو أبانا الذي في القلوب، وبحتنا التي في الحناجر، ويوم أحاسيسنا وأمسه وغده، ونسمة الهواء القادمة من الجهة الأخرى دائماً، هل يموت من حملناه في حقائب السفر، وعلى أكفة الأسى والابتهاج ؟! هل يموت من لم يكن تائهاً وسط الزحام إذ كنا تائهين ؟! هل يموت من علقناه على مقاديرنا كالقنديل ؟! هل تموت الأغاني ؟!
يخلع صوت طلال مسامير التوابيت، ينفض كل أتربة القبور عن كتفه، ويُبعث من جديد على طريقة الحكايا الأسطورية، حيث لا سبيل عند الاصطدام بحادثة كهذه سوى جمود الأطراف ورقص القلوب، يعود صوت طلال بـ لا توحشونا .. ويا له من مجرم قاسٍ وعديم الرحمة ذلك الذي اختاره عنواناً للألبوم وكأنه ينقر قلوبنا، ويسكب الملح على الجروح، بثمان أغانٍ فقط وكأننا نرضع مكعب ثلج كبير نذوق فيه حلاوة الماء ولا نرتوي، الأقسى من ذلك كله أننا حين نرى هذا الألبوم نتذكر أن مكعب الثلج هذا لن يذوب بعد اليوم أبداً.
* محمود درويش.
الشكر للصديق زوربا على توفير ورفع الألبوم :heart:
.