ماء يعطش
05-01-2010, 11:10 AM
حدثني قائلاً:
كانت الساعة العاشرة مللاً,وقتها كنت أقود سيارتي أبحث عن أي شيء يخلق لمسائي متعة .
أسوأ شيء أن نشعر أن لحظاتنا متشابهة ولاشيء فيها يتغير ,والأسوأ حين لا نملك القدرة على خلق لحظة مميزة نغرسها في أرض أوقاتنا ,كل ما علينا فعله أن نطلب ود الحياة لتتعاطف معنا وتهدينا شيئاً مختلفاً عن المعتاد.
أقود سيارتي وحالة من التفكير تحضر لتسرق انتباهي من زحمة السيارات وأنوار الشارع الكثيفة.
هذا التفكير يحاصرني في كل مرة اذهب فيها إلى (الحلاق),إحساس فظيع يمر بي بمجرد أن يمرر الحلاق موس الحلاقة على ذقني,ذلك الإحساس يقول:
بهدوء يحرك الموس على ذقنك ليقترب من عنقك وبقوة يمرره ويقتلك.
لم اعد أثق بأي حلاق,الصامت يزيد من خوفي ,فصمته ربما كان لأجل التفكير باختيار اللحظة المناسبة لقتلي ,والثرثار ربما أراد أن يستغل لحظة انشغالي بالكلام ويفعل فعلته ,أحيانا كثيرة اهرب من المحل بعد دخولي إليه ,نظرة واحدة لعين الحلاق تجعلني أستطيع أن أقيس الجانب الإجرامي الذي يملكه ,ماذا افعل وهذا الخوف لا ينتهي إلا بمغادرتي سليما من عنده ,ولا أستطيع أن أقوم بهذه المهمة فالتجارب السابقة انتهت بجروح في خدي ,هل علي أن أطلق ذقني لأتخلص من هذا الخوف ؟.
الساعة العاشرة والنصف وانعطاف لشارع فرعي هروبا من كل هذه الزحمة وبحثا عن ظلام يتآلف مع صوت أبو نورة ليمنحني لحظة سلطنه .
الظلام شيء غريب ,لديه القدرة على أن يكون سببا لشيء لذيذ وهادئ وقادر على أن يجعل أحزاننا تنهض داخله ,لم يفسد متعتي بالظلام سوى سيارة تغلق الطريق أمامي وسيارة أخرى تقف خلفي وأربعة رجال ينزلون مسرعين باتجاهي .
السؤال الذي حضر وقتها : ماذا يريد هؤلاء ؟ ليس بيني وبين احد عداوة ليبحث عن الثأر مني , ولا املك شيئا يستحق السرقة !
يد تفتح الباب لتنهي لحظة بحثي عن إجابة ,تمسك بي وتنزلني من السيارة ,يطلب مني الإثبات والآخرون بدؤوا بتفتيش السيارة .
كنت في تلك اللحظة أحاول أن اظهر الوجه البريء لي أمام الرجل الذي يقوم بتفتيش محفظتي وجيوب ثوبي , كنت أحاول أن تخبره ملامحي بأني لست الرجل السيئ الذي يُتوقع منه أن يحمل الأشياء الممنوعة التي يبحثون عنها .
ولكن لماذا أنا ؟ لا تصرفاتي مشبوهة ولا أخالط المشبوهين !
بعد أن انهوا مهمتهم ولم يجدوا شيئا جاءتني الإجابة من أحدهم: نعتذر كان هناك بلاغ على سيارة تشبه سيارتك .
غادروا بهدوء وأنا انظر إليهم وقناعة تامة تحضر لتقول :
اللحظات المتشابهة خير من لحظة تغيير سيئة .
كانت الساعة العاشرة مللاً,وقتها كنت أقود سيارتي أبحث عن أي شيء يخلق لمسائي متعة .
أسوأ شيء أن نشعر أن لحظاتنا متشابهة ولاشيء فيها يتغير ,والأسوأ حين لا نملك القدرة على خلق لحظة مميزة نغرسها في أرض أوقاتنا ,كل ما علينا فعله أن نطلب ود الحياة لتتعاطف معنا وتهدينا شيئاً مختلفاً عن المعتاد.
أقود سيارتي وحالة من التفكير تحضر لتسرق انتباهي من زحمة السيارات وأنوار الشارع الكثيفة.
هذا التفكير يحاصرني في كل مرة اذهب فيها إلى (الحلاق),إحساس فظيع يمر بي بمجرد أن يمرر الحلاق موس الحلاقة على ذقني,ذلك الإحساس يقول:
بهدوء يحرك الموس على ذقنك ليقترب من عنقك وبقوة يمرره ويقتلك.
لم اعد أثق بأي حلاق,الصامت يزيد من خوفي ,فصمته ربما كان لأجل التفكير باختيار اللحظة المناسبة لقتلي ,والثرثار ربما أراد أن يستغل لحظة انشغالي بالكلام ويفعل فعلته ,أحيانا كثيرة اهرب من المحل بعد دخولي إليه ,نظرة واحدة لعين الحلاق تجعلني أستطيع أن أقيس الجانب الإجرامي الذي يملكه ,ماذا افعل وهذا الخوف لا ينتهي إلا بمغادرتي سليما من عنده ,ولا أستطيع أن أقوم بهذه المهمة فالتجارب السابقة انتهت بجروح في خدي ,هل علي أن أطلق ذقني لأتخلص من هذا الخوف ؟.
الساعة العاشرة والنصف وانعطاف لشارع فرعي هروبا من كل هذه الزحمة وبحثا عن ظلام يتآلف مع صوت أبو نورة ليمنحني لحظة سلطنه .
الظلام شيء غريب ,لديه القدرة على أن يكون سببا لشيء لذيذ وهادئ وقادر على أن يجعل أحزاننا تنهض داخله ,لم يفسد متعتي بالظلام سوى سيارة تغلق الطريق أمامي وسيارة أخرى تقف خلفي وأربعة رجال ينزلون مسرعين باتجاهي .
السؤال الذي حضر وقتها : ماذا يريد هؤلاء ؟ ليس بيني وبين احد عداوة ليبحث عن الثأر مني , ولا املك شيئا يستحق السرقة !
يد تفتح الباب لتنهي لحظة بحثي عن إجابة ,تمسك بي وتنزلني من السيارة ,يطلب مني الإثبات والآخرون بدؤوا بتفتيش السيارة .
كنت في تلك اللحظة أحاول أن اظهر الوجه البريء لي أمام الرجل الذي يقوم بتفتيش محفظتي وجيوب ثوبي , كنت أحاول أن تخبره ملامحي بأني لست الرجل السيئ الذي يُتوقع منه أن يحمل الأشياء الممنوعة التي يبحثون عنها .
ولكن لماذا أنا ؟ لا تصرفاتي مشبوهة ولا أخالط المشبوهين !
بعد أن انهوا مهمتهم ولم يجدوا شيئا جاءتني الإجابة من أحدهم: نعتذر كان هناك بلاغ على سيارة تشبه سيارتك .
غادروا بهدوء وأنا انظر إليهم وقناعة تامة تحضر لتقول :
اللحظات المتشابهة خير من لحظة تغيير سيئة .