أبكم ..!
25-11-2009, 03:45 PM
http://th07.deviantart.net/fs32/300W/f/2008/224/9/1/To_feel______by_Galadiera.jpg
... ! (http://www.4shared.com/file/141543531/cba883e/Serkan_Cagri_-_Resim.html) : -
العَينُ تَبكِي والأذنُ سَمعُ أسِير ... !
تَصوِيرٌ مِن خَلفِ قِبَبِ السَّماءِ نُزُولاً إلى غُرفَةٍ مُظلِمَة ، بَابٌ مَكسُور ، مِزرابٌ يَضرِبُ لِلمَطَرَ سَبِيلاً في جَردَلٍ صَدِئ ، رَعدٌ وَ بَرق ، سَقفٌ مُهتَرئٌ وقَلمٌ مِن أضلُعِ التينة ، وهُنَاكَ مَن هُوَ مُصابٌ بِداءُ الخَريفِ الثالِثِ والعِشرينَ وَ لَهُ " ثِيَابٌ رثَّة " .. !
إلى ما خَلفِ المُحَيَّا الأصِيلِ في تَنَانِيرِ الليل ، يُلبِسُ أمِيرَتَهُ سَوَادَاً هُوَ لَونٌ ثَامِنٌ قَد غَدَا لَهُ مِن قَوسِ قزَح ، لا تَعجَبوا فَربَّمَا هوَ أحمَق ، لَكِنَّه يَرَى الألوَانَ عَلى طَرِيقَةِ العمِيانِ " ضَرِير العَينِ والقَلب " .. يمسِك بِعَصَاه كَانَّهَا يَدهَا التي خَطَّت على كَتِفِهِ الهَرِم.
يعَانِق الهَوَاءَ ويَحتَضِن مِنهَا روحَا تَلبَّست ببيَاضِ حلمِهِ ، فَشَهِقَ عَالِيَاً أن عودِي يَا أنفَاسَ الحَيَاة، تَذَكَّرَ حِينَ رآهَا في حَانةِ المَلائِكَةِ بَينَما كَانَ في الجَنَّةِ يَسِير ، هُوَ ; في الحلمِ أسِيرٌ مُبتَسِم ..
يَبكِي ويَضحَكُ كَمنَ تَلبَّستهُ الجَانُ بينَ الرعُودِ وبَرقِ السَّمَاء ، يَفقِدُ نَفسَهُ بانفِصَالٍ لشخصِيَّةٍ كَانت قَد مزَّقَت القِنَاع ، قهقَهَةٌ تَتلُوهَا رَعشَةٌ الجُنُونِ ومِلحٌ هُوَ الأبيضُ مِن كُحلِ العَينِ يَدمَع ،
- ! : حَبيبتي .
قَالهَا وصَمتَ بَعدَ أن أخرَجَ أثَلاثَ الأكسُجينِ مِن صَدرِهِ وشَهَق .. لَم يَدرِ أيُ النَّبَضاتِ تلكِ في صَدرِهِ قَد بَدَأت الحِكَاية ، وبأيُّ لُغَاتِ الألَمِ يتَحدَّثُ إلى رِئَةٍ لَم تَعلَم سِوَاهَا لِتَعيشَ ويَكونَ بَشراً لا أزرقَ اللونِ يَسكُنُ التُّرابَ ويَنَام . أهكَذَا ما اعتَادَهُ مُنذُ أن غَادَرت شَواطِئَهُ وقَبَّلها حُورِيَّةً بتَعَالِيم امرأةٍ خُلِقَت مِن مَاء .. ؟ !
أهدَتْهُ وَتَراً وسِكِّينَاً ، وابتَلَعت عَقَاقِيرَهُ ومَاتَت ، حَمقَاءُ أرادَت أن تَعيِشَ أوجَاعَ قَلبِهِ فأخذَت مِن تُرابِهِ مَسكَنَاً ليَروِي روحَهَا مَع أشجارِ اللوزِ والجوريِّ الأحمَر في صَباحٍ أو مَسَاءٍ لَهُ أن يَختَار ، جَعَل مِن ألوَتَرِ أنشودَةً غَنَّاهَا بأحرفِهِ كُلَّهَا حتَّى انتَشَى حُزنَهُ وغَرِقَ بينَ التَّفاصِيلِ التي رَحَلت . وأسكَنَ نَبضَهُ بِسكِّينها لِيَرحَل إليهَا ، ولَم يَمُت إلا عِندَمَا كَتبَت دماؤهُ حَرفاً تَاسِعَ وعِشرينَ هُوَ الفِراقُ وشَوقِهِ لأن يَلقَاهَا أخِيراً ..
... ! (http://www.4shared.com/file/141543531/cba883e/Serkan_Cagri_-_Resim.html) : -
العَينُ تَبكِي والأذنُ سَمعُ أسِير ... !
تَصوِيرٌ مِن خَلفِ قِبَبِ السَّماءِ نُزُولاً إلى غُرفَةٍ مُظلِمَة ، بَابٌ مَكسُور ، مِزرابٌ يَضرِبُ لِلمَطَرَ سَبِيلاً في جَردَلٍ صَدِئ ، رَعدٌ وَ بَرق ، سَقفٌ مُهتَرئٌ وقَلمٌ مِن أضلُعِ التينة ، وهُنَاكَ مَن هُوَ مُصابٌ بِداءُ الخَريفِ الثالِثِ والعِشرينَ وَ لَهُ " ثِيَابٌ رثَّة " .. !
إلى ما خَلفِ المُحَيَّا الأصِيلِ في تَنَانِيرِ الليل ، يُلبِسُ أمِيرَتَهُ سَوَادَاً هُوَ لَونٌ ثَامِنٌ قَد غَدَا لَهُ مِن قَوسِ قزَح ، لا تَعجَبوا فَربَّمَا هوَ أحمَق ، لَكِنَّه يَرَى الألوَانَ عَلى طَرِيقَةِ العمِيانِ " ضَرِير العَينِ والقَلب " .. يمسِك بِعَصَاه كَانَّهَا يَدهَا التي خَطَّت على كَتِفِهِ الهَرِم.
يعَانِق الهَوَاءَ ويَحتَضِن مِنهَا روحَا تَلبَّست ببيَاضِ حلمِهِ ، فَشَهِقَ عَالِيَاً أن عودِي يَا أنفَاسَ الحَيَاة، تَذَكَّرَ حِينَ رآهَا في حَانةِ المَلائِكَةِ بَينَما كَانَ في الجَنَّةِ يَسِير ، هُوَ ; في الحلمِ أسِيرٌ مُبتَسِم ..
يَبكِي ويَضحَكُ كَمنَ تَلبَّستهُ الجَانُ بينَ الرعُودِ وبَرقِ السَّمَاء ، يَفقِدُ نَفسَهُ بانفِصَالٍ لشخصِيَّةٍ كَانت قَد مزَّقَت القِنَاع ، قهقَهَةٌ تَتلُوهَا رَعشَةٌ الجُنُونِ ومِلحٌ هُوَ الأبيضُ مِن كُحلِ العَينِ يَدمَع ،
- ! : حَبيبتي .
قَالهَا وصَمتَ بَعدَ أن أخرَجَ أثَلاثَ الأكسُجينِ مِن صَدرِهِ وشَهَق .. لَم يَدرِ أيُ النَّبَضاتِ تلكِ في صَدرِهِ قَد بَدَأت الحِكَاية ، وبأيُّ لُغَاتِ الألَمِ يتَحدَّثُ إلى رِئَةٍ لَم تَعلَم سِوَاهَا لِتَعيشَ ويَكونَ بَشراً لا أزرقَ اللونِ يَسكُنُ التُّرابَ ويَنَام . أهكَذَا ما اعتَادَهُ مُنذُ أن غَادَرت شَواطِئَهُ وقَبَّلها حُورِيَّةً بتَعَالِيم امرأةٍ خُلِقَت مِن مَاء .. ؟ !
أهدَتْهُ وَتَراً وسِكِّينَاً ، وابتَلَعت عَقَاقِيرَهُ ومَاتَت ، حَمقَاءُ أرادَت أن تَعيِشَ أوجَاعَ قَلبِهِ فأخذَت مِن تُرابِهِ مَسكَنَاً ليَروِي روحَهَا مَع أشجارِ اللوزِ والجوريِّ الأحمَر في صَباحٍ أو مَسَاءٍ لَهُ أن يَختَار ، جَعَل مِن ألوَتَرِ أنشودَةً غَنَّاهَا بأحرفِهِ كُلَّهَا حتَّى انتَشَى حُزنَهُ وغَرِقَ بينَ التَّفاصِيلِ التي رَحَلت . وأسكَنَ نَبضَهُ بِسكِّينها لِيَرحَل إليهَا ، ولَم يَمُت إلا عِندَمَا كَتبَت دماؤهُ حَرفاً تَاسِعَ وعِشرينَ هُوَ الفِراقُ وشَوقِهِ لأن يَلقَاهَا أخِيراً ..